محمد بن محمد حسن شراب
169
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 40 ) عرضنا فسلّمنا فسلّم كارها علينا ، وتبريح من الوجد خانقه لعبد اللّه بن الدّمينه . يقول : سلمنا عليه وهو كاره ؛ لقربه منا ، ولقربنا منه ؛ إذ كان يغار على نسائه . وانتصب كارها على الحال . والشاهد : « وتبريح من الوجد خانقه » ، على أنّ « تبريح » : مبتدأ نكرة ؛ لأنه واقع في صدر الجملة الحالية . [ شرح أبيات المغني / 7 / 36 ] . ( 41 ) إذا متّ فادفنّي إلى جنب كرمة تروّي عظامي بعد موتي عروقها ولا تدفننّي في الفلاة فإنني أخاف إذا ما متّ أن لا أذوقها لأبي محجن الثقفي ، عمر بن حبيب ، شاعر صحابي ، فارس ، صاحب القصة المشهورة في القادسية . والشاهد : أنّ « أن » مخففة ؛ لوقوعها بعد الخوف بمعنى العلم ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، وجملة ( لا أذوقها ) خبرها . ولو كانت ناصبة للمضارع ، لكانت القافية منصوبة ، ولكن القاف مرفوعة . [ الهمع / 2 / 2 ، والأشموني / 2 / 3 ، وشرح أبيات المغني ج 1 / 138 ، والخزانة / 8 / 398 ] . ( 42 ) يا أيها المتحلّي غير شيمته إنّ التّخلّق يأتي دونه الخلق ولا يواتيك فيما ناب من حدث إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق لسالم بن وابصة ، من التابعين ، توفي آخر أيام هشام بن عبد الملك ، وكان والي الرّقة ثلاثين سنة . والشاهد : « فانظر بمن تثق » ، على أن الباء في « بمن » زائدة . والأصل : فانظر من تثق به ، ويحتمل أن يكون الكلام تم عند قوله : فانظر أي فانظر لنفسك . ثم استفهم على سبيل الإنكار فقال : بمن تثق ؟ [ شرح أبيات المغني / 3 / 243 ، والهمع / 2 / 22 ، والأشموني / 2 / 219 ] . ( 43 ) أحقّا أنّ جيرتنا استقلّوا فنيّتنا ونيّتهم فريق من قصيدة طويلة لعامر بن معشر . واستقلوا : نهضوا مرتحلين . والنية : الجهة . يصف افتراقهم عند انقضاء المرتبع ، ورجوعهم إلى محاضرهم . والفريق : يقع للواحد ، والجمع ، والمذكر ، والمؤنث ، ونظيره : صديق ، وعدوّ .